فهرس الكتاب

الصفحة 1063 من 1332

والتي ليست في الروايتين أصلًا، وهذا يرجع عندهم إلى التعصب الأعمى الذي يقودهم إلى اختلاق الأكاذيب، أو أنهم لا يفقهون ما يقرأون ...

بالتالي فإن كل ما في الروايتين أن خديجةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- ي التي طلبت التأكد من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مع ما أسلفناه من بيان ضعف سنديهما.

ثالثًا: إن الخبرَ الصحيح في قصةِ الوحي، وإخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - به لخديجة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ثابت في الصحيحين، واللفظ للبخاري كتاب (التفسير) برقم 4572 عن عَائِشَةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: كَانَ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ في النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ - قَالَ وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ- اللَّيَالِي ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا، حَتَّى فَجِئَهُ الْحَقُّ وَهْوَ فِى غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ اقْرَأْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» . قَالَ «فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي. فَقَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ:"مَا أَنَا بِقَارِئٍ". فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيِةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الْجُهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَني. فَقَالَ: اقْرَأْ. قُلْتُ:"مَا أَنَا بِقَارِئٍ". فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّى الْجُهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي. فَقَالَ: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ) » . الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: (عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي» . فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ قَالَ لِخَدِيجَةَ: «أي خَدِيجَةُ مَا لي، لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نفسي» . فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ. قَالَتْ: خَدِيجَةُ كَلاَّ أَبْشِرْ، فَوَاللَّهِ لاَ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِى الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَهْوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أَخِي أَبِيهَا، وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ في الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ وَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعَرَبِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِىَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ. قَالَ وَرَقَةُ: يَا ابْنَ أخي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَبَرَ مَا رَأَى. فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى، لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا. ذَكَرَ حَرْفًا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَوَمُخْرِجِىَّ هُمْ» . قَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بِمَا جِئْتَ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت