"صالح"وقد لخص الحافظ تلك الأقوال بقوله في"التقريب":"ضعيف، واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع". اهـ
2 -جاء في كتاب جامع الأحاديث (ج 6 / ص 424) برقم 5465 أمي مع أمكما (أحمد، والبزار، والطبراني عن ابن مسعود قال جاء ابنا مليكة إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقالا إن أمنا كانت تكرم الزوج وتعطف على الولد وتكرم الضيف غير أنها وأدت في الجاهلية قال إن أمكما في النار فأدبرا والسوء في وجهيهما فأمر بهما فرجعا والسرور يرى في وجهيهما رجاء أن يكون قد حدث شيء فذكره) [المناوي] أخرجه أحمد (1/ 398، رقم 3787) ، والبزار (4/ 339، رقم 1534) ، والطبرانى (10/ 80، رقم 10017) . وأخرجه أيضًا: الطبراني في الأوسط (3/ 82، رقم 2559) ، والحاكم (2/ 396، رقم 3385) . قال الهيثمي (10/ 362) : رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وفى أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير، وهو ضعيف. اهـ
وأما الحديث عن أبيه - صلى الله عليه وسلم: فقد جاء في صحيحِ مسلم برقم 302 عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي قَالَ: فِي النَّارِ فَلَمَّا قفي دَعَاهُ فَقَالَ:"إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ".
قال النوويُّ - رحمه اللهُ: قَوْله: (أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُول اللَّه أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: فِي النَّار، فَلَمَّا قفي دَعَاهُ قَالَ: إِنَّ أَبِي وَأَبَاك فِي النَّار) فِيهِ: أَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر فَهُوَ فِي النَّار، وَلَا تَنْفَعهُ قَرَابَة الْمُقَرَّبِينَ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَة عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْعَرَب مِنْ عِبَادَة الْأَوْثَان فَهُوَ مِنْ أَهْل النَّار، وَلَيْسَ هَذَا مُؤَاخَذَة قَبْل بُلُوغ الدَّعْوَة، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانَتْ قَدْ بَلَغَتْهُمْ دَعْوَة إِبْرَاهِيم وَغَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء- صَلَوَات اللَّه تَعَالَى وَسَلَامه عَلَيْهِمْ -.
وَقَوْله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ أَبِي وَأَبَاك فِي النَّار) هُوَ مِنْ حُسْن الْعِشْرَة لِلتَّسْلِيَةِ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْمُصِيبَة وَمَعْنَى (قفي) وَلَّى قَفَاهُ مُنْصَرِفًا. اهـ