وورد أن بني إسرائيل سألوا موسى هل يُصَلِّي ربك فبكى موسى - عليه الصلاة والسلام - لذلك فقال اللهُ: يا موسى ما قالوا لك؟ فقال: قالوا: الذي سمعت. قال: أخبرهم أنى أصلي وأن صلاتي تطفئ غضبى والله أعلم. اهـ
الرد على الشبهة
أولًا: إن المسلمين يعتقدون أن اللهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ فكل ما يخطر بالبال فالله بخلافه بل محال ...
وعليه فإن تصورهم بأن اللهَ يُصَلِّي على النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - كما نصلي نحن في صلاتنا تصور خاطئ؛ بل خيال
أما ما قيل: كيف يُصَلِّي اللهُ على النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في القرآنِ الكريمِ {: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (الأحزاب 56) ؟
قلتُ: إن صلاةَ اللهِ على النَّبِيِّ محمد ثناءٌ عليه في الملأ الأعلى (أمام الملائكة) .... ويدلل على ذلك ما جاء في الآتي:
1 -صحيح البخاري في بَاب قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .
قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: صَلَاةُ اللَّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ. اهـ
2 -شرح العقيدة الواسطية للشيخ ابنِ عثيمين: الصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ: الدُّعَاءُ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} ، وَأَصَحُّ مَا قِيلَ فِي صَلَاةِ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي (صَحِيحِهِ) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: (صَلَاةُ اللَّهِ عَلَى رَسُولِهِ: ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ) . اهـ