فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 1332

3 -التفسير الميسر: إن اللهَ يُثني على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عند الملائكة المقربين , وملائكته يثنون على النَّبِيِّ ويدعون له, يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله واعملوا بشرعه, صلُّوا على رسول الله, وسلِّموا تسليمًا, تحية وتعظيمًا له. وصفة الصلاة على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثبتت في السنة على أنواع, منها:"اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد". اهـ

وعليه فلو قال مسلمٌ: إنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - يُصَلِّي علي النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - بتكبيرةِ إحرامٍ وركوعٍ وسجودٍ لكفر بحق الله العظيم ... ولكنّ المعنى: هو ثناؤه عليه في الملأ الأعلى وتعظيمه وإظهار وفضله ومحبته ....

إذًا: فصلاة الله - سبحانه وتعالى - على النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - ثناءٌ عليه في الملأ الأعلى، بينما صلاة الملائكةِ علي النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - استغفار ودعاء؛ لقوِه - سبحانه وتعالى - عن الملائكةِ: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} (غافر 7) .

ولقوله - سبحانه وتعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الشورى 5) .

وأما صلاة العبدِ للعبد دعاء؛ لقولِه - سبحانه وتعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (التوبة 103) .

جاء في التفسيرِ الميسر: خذ - أيها النبي- من أموال هؤلاء التائبين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا صدقة تطهرهم مِن دنس ذنوبهم , وترفعهم عن منازل المنافقين إلى منازل المخلصين , وادع لهم بالمغفرة لذنوبهم واستغفر لهم منها, إن دعاءك واستغفارك رحمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت