فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1332

وطمأنينة لهم. والله سميع لكل دعاء وقول , عليم بأحوال العباد و نيتهم , وسيجازي كلَّ عامل بعمله. اهـ

ثانيًا: إن قيل: هل النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - يحتاج إلى الصلاةِ عليه من المسلم؟

قلتُ: أجمل ما قرأتُ في هذا الشأن هو ما قاله العزُ بنُ عبدِ السلام لما قال: ليست صلاتنا على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شفاعة منا له، فإن مثلنا لا يشفع لمثله، ولكن الله أمرنا بالمكافأة لمن أحسن إلينا وأنعم علينا، فإن عجزنا عنها كافأناه بالدعاء، فأرشدنا الله لما علم عجزنا عن مكافأة نبينا إلى الصلاة عليه؛ لتكون صلاتنا عليه مكافأة بإحسانه إلينا، وأفضاله علينا، إذ لا إحسان أفضل من إحسانه - صلى الله عليه وسلم -، وفائدة الصلاة عليه ترجع إلى الذي يُصَلِّي عليه دلالة ذلك على نضوج العقيدة، و خلاص النية، وإظهار المحبة والمداومة على الطاعة والاحترام."سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد"للإمام محمد بن يوسف الصالحي الشامي (12/ 41

(اهـ

ثالثًا: سؤال يطرح نفسه: هل اللهُ يُصَلِّي على النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - فقط؟

الجواب: لا؛ إن اللهَ - سبحانه وتعالى - يُصَلِّي على أناسٍ غيره - صلى الله عليه وسلم - أنبياء وأولياء منهم:

1 -يُصَلِّي على إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ثبت في صحيح البخاري برقم 4423 عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".

2 -يُصَلِّي على زوجات النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وذريته؛ ثبت في صحيحِ البخاري بَاب (هَلْ يُصَلَّى عَلَى غَيْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) برقم 5883 عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"قُولُوا:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت