وكان استشهادهم على استهزائهم هو: قول اللهِ - سبحانه وتعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} (الضحى 7) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه ليست بشبهةٍ مطلقًا؛ فهي تدل على جهلِهم وعمى بصيرتِهم، وبصرهم ... فكل ما هنالك أن قول الله: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} (الضحى 7) . فُهم منه أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان بعيدًا عن النبوةِ وعن الرسالةِ والعلمِ فهداه اللهُ - سبحانه وتعالى - إليهم ....
تدلل على ذلك أدلة منها:
1 -قولُه - سبحانه وتعالى - {: وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (النساء 113) .
2 -قولُه - سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) } (الشورى) .
3 -قولُه - سبحانه وتعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} (يوسف 3) .
4 -قولُه {: - سبحانه وتعالى - تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (هود 49) .