كان ما سبق أدلة على عدم بصيرتهم، وأما عن عمى بصرِهم إن أحسنتُ بهم الظن ... أقول: لو قرءوا التفاسيرَ ما سألوا بطريقتِهم الغير لائقة ....
جاء في بعض كتب التفاسير ما يقوي ما سبق كما يلي:
1 -تفسيرِ الجلالين: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا} عما أنت عليه الآن من الشريعةِ {فهدى} أي: فهداك إليها. اهـ
2 -التفسيرِ الميسر: ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان, فعلَّمك ما لم تكن تعلم, ووفقك لأحسن الأعمال. اهـ
وعليه: تزول الشبهة - بفضلِ اللهِ - سبحانه وتعالى -.
ثانيًا: إن سؤالَهم يعبر عن مدى سوءِ أخلاقِهم، لما قالوا: وهل هناك رسول كان ضالًا كرسولكم ... ؟
قلتُ: أجيبُ رُغم شعوري بالهمزِ والوقاحةِ في السؤال، وأقول: لقد كان موسى - عليه السلام - من الضالين حينما قتل المصري، وحينما أقول من الضالين أي: لم يكن رسولًا بعد؛ أعني بذلك: أنه كان بعيدًا عن النبوةِ والرسالةِ والعلمِ كنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -
يدلل على ذلك قوله - سبحانه وتعالى - عن موسى - عليه السلام: {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ}
(الشعراء 20) .