قلت: إن هذه التسمية من باب تقريب المعاني للإفهام كي يعرف الإنسان ... وليس في نعيم الدنيا ونعيم الجنة إلا المسميات فقط، وأما المحتوى فيختلف تمامًا عما يدور في الأذهان ...
جاء في صحيحِ البخاري برقم 3005 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللَّهُ:"أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} ".
نلاحظ:"مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ".
ثالثًا: إن الخمر التي يدور في أذهان المعترضين في الجنة السماوية هي التي جاءت في كتابهم المقدس على لسان -ربهم- يسوع ... فهم يشربونها بموصفتها الدنيوية بأجسادهم المادية، ويتمتعوا بلذتها الحسية المعنوية ....
جاء في إنجيل متى إصحاح 26 عدد 29 وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هذَا إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ أَبِي».
نلاحظ: يسوع سيشرب (نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هذَا) الخمر بعينها، في ملكوت ربِّه في السماوات مع المؤمنين به والمؤمنات ...
ثم إن هناك نصوصًا أخرى تبينُ أن الربّ يسوع شرب الخمر؛ بل شرّيب لها .... جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، فَيَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ، مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ" (متى 11/ 19) ".
كما أن أول معجزة له هي صنع الخمر في العُرس (يوحنا 2: 1 - 11 (!