فهرس الكتاب
التِّرْيَاق الَّذِي يُعَالَج بِهِ السُّمّ، وَالذُّبَابَة تُسْحَق مَعَ الْإِثْمِد لِجَلَاءِ الْبَصَر. وَذَكَرَ بَعْض حُذَّاق الْأَطِبَّاء أَنَّ فِي الذُّبَاب قُوَّة سُمِّيَّة يَدُلّ عَلَيْهَا الْوَرَم وَالْحَكَّة الْعَارِضَة عَنْ لَسْعه، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ السِّلَاح لَهُ، فَإِذَا سَقَطَ الذُّبَاب فِيمَا يُؤْذِيه تَلَقَّاهُ بِسِلَاحِهِ، فَأَمَرَ الشَّارِع أَنْ يُقَابِل تِلْكَ السُّمِّيَّة بِمَا أَوْدَعَهُ اللَّه تَعَالَى فِي الْجَنَاح الْآخَر مِنْ الشِّفَاء فَتَتَقَابَل الْمَادَّتَانِ فَيَزُول الضَّرَر بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى. وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ:"ثُمَّ لِيَنْزِعهُ"عَلَى أَنَّهَا تَنْجُس بِالْمَوْتِ كَمَا هُوَ أَصَحّ الْقَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ، وَالْقَوْل الْآخَر كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَة، أَنَّهَا لَا تَنْجُس، وَاَللَّه أَعْلَم. اهـ
أتضح مما سبق: أنّ في هذا الحديث إعلان بالغيب عن وجود ميكروب في أحدى أجنحة الذباب، وهو شيء لم يكشفه العلم الحديث بصفة قاطعة إلا في القرنين الأخيرين (التاسع عشر، والعشرين) ميلادي، وقبل ذلك كان من الممكن للعلماء أن يكذّبوا هذا الحديثَ لعدم ثبوتِ وجود شيء ضار في الذباب ظاهر، ولكن بعد اكتشاف الجراثيم تأكدوا من صحته؛ بل ويجزمون ...
فليس من حق المعترضين أن يرفضوا حديثًا لمجرد عدم موافقتِه العلم الحالي ... !
بل يجب عليهم أن يعلموا ويفرقوا بين:
الرؤية العلمية
النظرية العلمية
والحقيقية العلمية
فالعلم يتطور، ويتغير، بل ويتقلب ... وتبقى فقط الحقيقية العلمية لو كانوا يعلمون ... !
ثانيًا: إن الأبحاث والتجارب العلمية الحديثة أثبتت صحة حديثِ النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي يرفضه الجاهلون ... فهناك علماءٌ باحثين مختصين غيرُ مسلمين؛ علماءٌ أستراليون استخرجوا مضادات حيوية من الذبابِ ... فهذا آخر اكتشاف لجناحِ الذبابةِ في موقع أي بي سي: Error! Hyperlink reference not valid.
ترجمة - محمود أبا شيخ