فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1332

ثانيًا: إن قيل: هل لو أكل الإنسانُ في الصباحِ سبعَ تمراتِ عجوة لم يصبه سِحر أو سُم كما قال النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؟!

قلتُ: نعم، ولكن ليس أي سم، ليس أي نوع من أنواعِ التمر؛ وإنما هو تمر المدينة فقط؛ وسببه جودته العالية لمتناوله، و بركة دعاء النبي محمد له ... وليس في التمر ذاته شفاء من السحر والسم .... فالاعتياد على تناوله صباحًا يفيد الجسم ويقوي المناعة ...

دل على ما سيق ما يلي:

1 -إن الإمامَ النووي الذي بوب صحيح مسلم وضع الحديثَ تحت بابِ (فَضْلِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ) .

2 -صحيح مسلم برقم 3815 عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً".

3 -المعجم الصغير للطبراني برقم 31 قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَات عَجْوَة مِنْ تَمْر الْعَالِيَة حين يصبح لم يضره سم ولا سحر حتى يمسي".

4 -قال ابنُ حجرٍ في الفتحِ (ج 16/ص 327) : وَزَادَ أَبُو ضَمْرَة فِي رِوَايَته التَّقْيِيد بِالْمَكَانِ أَيْضًا وَلَفْظه"مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَات عَجْوَة مِنْ تَمْر الْعَالِيَة"وَالْعَالِيَة الْقُرَى الَّتِي فِي الْجِهَة الْعَالِيَة مِنْ الْمَدِينَة وَهِيَ جِهَة نَجْد

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَوْن الْعَجْوَة تَنْفَع مِنْ السُّمّ وَالسِّحْر إِنَّمَا هُوَ بِبَرَكَةِ دَعْوَة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لِتَمْرِ الْمَدِينَة لَا لِخَاصِّيَّةٍ فِي التَّمْر.

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: ظَاهِر الْأَحَادِيث خُصُوصِيَّة عَجْوَة الْمَدِينَة بِدَفْعِ السُّمّ وَإِبْطَال السِّحْر، وَالْمُطْلَق مِنْهَا مَحْمُول عَلَى الْمُقَيَّد. اهـ بتصرف.

وعليه: فإن الظاهرَ بأنه خاص بتمر المدينةِ وحده ....

ثالثًا: إن قيل: لماذا سبع تمرات على التحديدِ، لماذا لم تكن تسعة مثلًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت