فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالُوا قَالَ: أَوَمَا سَمِعْتِ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ يَا عَائِشَةُ لَمْ يَدْخُلْ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ وَلَمْ يُنْزَعْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ. قال الألبانيُّ في الإرواء (ج 5/ 118) : أخرجه أحمد (3/ 241) :حدثنا مؤمل حدثنا حماد حدثنا ثابت به. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات على شرط مسلم غير مؤمل وهو ابن إسماعيل البصري: صدوق سيئ الحفظ.
الدليل الثانيّ: في صَحِيح مُسْلِم برقم 4815 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ وَلَا يُؤَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ". قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ:"يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مُسِخ"؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ".
نلاحظ من الروايةِ قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلًا".
وعليه: فمخطئ من يقول: أحفاد القردة والخنازير إذ لا نسل لهم بعد هلاكهم ...