فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 1332

ولا غرابة في ذلك، فإذا كانت أعيننا لا ترى ذلك اليوم .... فإنها ترى حيوانات وحشرات تغير من شكلها ولونها تمامًا، مثل: الحرباء وبعض الفراشات ....

وبالتالي: فإن اعتراضهم هو محض اعتراضٍ على نصوصِ الأديان التي تؤكده ولا تنفيه ... فالأولى بالاعتراض منْ المُنصّرين هم طائفة الملحدين؛ الذين لا يؤمنون إلا بما يبصرون، وينكرون نصوصَ كل دين ... !

وأما ما فهمتُه من سؤالِهم من (الشقِ الثاني) ففيه ألمحُ سخرية واستهزاء حول بردِ لعابِ (لسان) الشيطانِ الذي كان على يديِّ النبيِّ محمد- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ...

فهل حقًا للشيطان الجني لعاب سال برده على يدّ النبيّ محمد بعد خنقه ... ؟!

الجواب: نعم؛ هم يتعجبون ويسخرون ويستهزئون منْ أن للشيطانِ بردٌ في لعابِه وهو مخلوق ... ولا يتعجبون ويسخرون ويستهزئون منْ أن لربِّ السماوات والأرض وما فيهن - يسوع بحسب إيمانِهم- لعاب، وبراز، وبول .... ؟!

ثانيًا: بعد أن تم البيان وبالدليل والبرهان ... لفت انتباهي أمر هام فيه بهتان .... !

المُنصّرون يعترضون على حديثِ النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صارع شيطانًا في صورة إنسان فغلبه، ولا يعترضون على يعقوبَ النَّبِيِّ - عليه السلام - الذي نسبَ إليه الكتابُ المقدس أنه صارعَ ربَّ العالمين في صورة إنسان؛ فضربه، وانتصرَ عليه لدرجةِ أن الربَّ صرخ وقال: أطلقني ... !

جاء ذلك في سفرِ التكوين الأصحاح 32 عدد 24 فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25 وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26 وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ» . فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي» . 27 فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ» . 28 فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت