النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا قَالَتْ:"فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ"فَقَالَ:"مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ"؟ فَقُلْتُ:"وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ"! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ"؟ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ:"أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ"؟ قَالَ:"نَعَمْ". قُلْتُ:"وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ"؟ قَالَ:"نَعَمْ". قُلْتُ:"وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ"؟ قَالَ:"نَعَمْ وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن المسلمين يعتقدون أن إبليسَ وذريتَه من شياطينِ الجنِ والإنسِ في النار ... وذلك لما قال - سبحانه وتعالى - لإبليسَ: {قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا} (الإسراء 63) .
فإبليس من أهلِ النارِ، ومن تبعه من الجنِ والإنسِ دخلوا معه النار ...
ولا شك أنّ هناك شياطينًا من الجنِ والإنسِ؛ يقول - سبحانه وتعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)} الأنعام 112).
كما أنّ الجنَ مكلفون؛ منهم من يدخل الجنة، ومنهم من يدخل النارَ؛ خلقهم اللهُ - سبحانه وتعالى - لعبادتِه ... دلت على ذلك أدلة عدة منها:
1 -قولُه - سبحانه وتعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات 56) .