سألوا سؤالًا فيه استهزاء وسخرية من حديث النبيِّ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - قائلين: هل الكلب الأسود شيطان أيها المسلم؟!
تعلقوا على ذلك بما جاء في صحيحِ مسلمٍ كتاب (الصَّلَاةِ) باب (قدر ما يستر المصلي) برقم 789 عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ". قُلْتُ:"يَا أَبَا ذَرٍّ مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ مِنْ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ"؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ:"الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن اعتراضَهم على قول النبيِّ محمدٍ: - صلى الله عليه وسلم -"الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ"، لا قيمة له؛ لأن هذه مسألة إيمانية غيبة -إنْ أخذنا الحديثَ على ظاهره- ونحن نؤمن بالغيبِ كما قال - سبحانه وتعالى - عن المؤمنين: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} (البقرة 3) .
فلا نردُّ ما صح عن النَّبِيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - في أمرٍ غيبيٍّ ...
ثانيًا: إن حديثَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -"الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ"يُفسر على وجهين: