فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1332

أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَقَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَحَدَّثَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -.

تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

الملاحظ مما سبق: أن السفرةَ قدمت للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فرفض أن يأكل منها، ثم قدمت لزيدٍ، ولم يأكل منها ...

فإن قيل: إن الرواية البخاري برقم 5075 تقول: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هو من قدم اللحمَ لزيد وأبى زيد أن يأكل منها!

قلتُ: ليس في الروايةِ أن اللحمَ مما ذبح على النصب، بل ظن زيدٌ أنه ممن ذبح على النصب لذلك أبى أن يأكل بدليل فعلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الثبت في رواية البخاري التي تقدمت معنا تقول:"فَقُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سُفْرَةٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ إِلَّا مَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ".

وعليه تَبِطُل شبهتهم- بفضل اللهِ - سبحانه وتعالى -.

ثالثًا: أفترض جدلًا أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أكل مما ذبح على النصب قبل أن يوحى إليه - وحاشاه ذلك - أقول: لا يقدح هذا الأمر فيه - صلى الله عليه وسلم - أبدًا؛ يدل ذلك دليلان:

الأول: قولُ اللهِ - سبحانه وتعالى - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم - {: وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (النساء 113) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت