جاء في مسند أحمد برقم 8430 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَاعْفُوا اللِّحَى وَخَالِفُوا الْمَجُوسَ".
تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
وفي صحيح البخاري برقم 5440 عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مِنْ الْفِطْرَةِ حَلْقُ الْعَانَةِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقَصُّ الشَّارِبِ".
وفي روايات عشرٌ من الفطرة، منها إعفاء اللحية و وقص الشارب ...
وهذا يعني أن من يطلق شاربه إلى أن يسقط إلى فمه فقد خالف سنة الأنبياء ...
كان النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - صاحب لحية عظيمة، كما كان من الأنبياء قبله، ولم يكن بدعًا منهم ...
وكان يقص من شعر الشارب الذي ينزل على الشفة العليا، ولا يحلقه تمامًا بهذه الطريقة التي أراها اليوم -للأسف- عند بعض المشايخ ومقلديهم ....
ونحن -المسلمين- نتأسى بالنبيِّ محمد، وبمن سبقه من الأنبياء بسننهم ووقارهم، وإن التشبهَ بالكرامِ فلاحٌ ....
قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) (الأحزاب) .
ثم إن هذه الشبهة هي نتاجُ خيالٍ مريضٍ، وجهلٍ عريض من أشباه الرجل ولا رجال ...
فليتهم يقلدون يسوع المسيح المرسوم على الصور في كنائسهم وبيوتهم، أو يقلدون تلاميذ يسوع و الرهبان بدءًا من بولس صاحب اللحية العظيمة إلى قساوستهم اليوم .... !