إذًا: هذا تشبيه فقط، وليس هو ذات الجرس المعروف، التشبيه وقع من حيث القوة لا من حيث الطرب كما تقدم معنا - بفضل الله تعالى-.
ثانيًا: إن هذا الحديثَ دليلٌ عظيمٌ من دلائلِ النبوةِ لوجهين:
الأول: إنه - صلى الله عليه وسلم - كان يثقل وزنه بشدة حتى لو كان على ناقة لبركت و ذات مرة أوحى عليه ورأسه على فخذ على - رضي الله عنه - فكادت فخذه يتحطم، و كان يتصبب عرقًا وقت الوحي حتى لو كان في وقت شديد البرودة ... وهذا الأمر يدل على أنه كان يوحى إليه وشاهده الصحابة.
الثاني: كان الصحابةُ - رضي الله عنه - يسمعون صوتًا قويًا كدوي النحل في آذانهم، وبالتالي فهذه خوارق تدلل أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يوحى إليه من القدير، وبالتالي فإن الشبهة منقلبة علي أصحابِها لا تخدم مصالحهم - ولله الحمد-.
ثالثًا: إن المتأمل في عقيدة المعترضين يجدهم يقولون: إن يسوع هو كلمة الله، و نطقه العاقل، وأن اللهَ يتكلم في شخص يسوع المسيح، وذلك بحسب ما ذكرت الأناجيلُ ....
يبقى سؤال يطرح نفسه هو: من كلّم المسيحَ من السماءِ لما قال أمام التلاميذ: «هذَا هُوَ ابْني الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ. لَهُ اسْمَعُوا» .؟! إله آخر غير المسيح تكلم ... ؟!
جاء بيان ما سبق في الآتي: