فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1332

ألخص ما سبق: إن الرواية لا تصح، وبفرض صحتها لا تطعن في عصمةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بل فيها دلالة على أنه نبي ورسول من عند اللهِ حقًا ويقينًا.

ثالثًا: إن قيل: كيف يحاول الانتحار وهو نبي من عند اللهِ - سبحانه وتعالى - وقد جاء عنه في صحيح البخاري برقم 5333 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا".

قلتُ: إن الجوابَ يكون بسؤالٍ هو: متى قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث؟ قبل محاولة الانتحار أم بعدها بحسب ما جاء في الرواية؟

الجواب: قال هذا الحديثَ بعدها بزمانٍ بعيدٍ.

إذًا: محاولة الانتحار كانت قبل نزول التشريعات علي النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وعليه فلم يكن يعلم - صلى الله عليه وسلم - أن الانتحار من الكبائر التي حرمها اللهُ - سبحانه وتعالى - ... قال - سبحانه وتعالى - لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (النساء 113) .

رابعًا: إن هناك سؤالًا يفرض نفسه هو: هل لو انتحر النبيُّ (مات منتحرًا) هل هذا الأمرُ يقدح في نبوته بحسب ما جاء في الكتاب المقدس؟

الجواب: لو مات النبيُّ منتحرًا لا يقدح ذلك في نبوته بحسب ما جاء في الكتابِ المقدس؛ لأن شاول الملك الذي يؤمن به بعض اليهود أنه نبي، والذي يقول عنه الكتابُ المقدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت