فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1332

زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ و َالْمَلآئِكَةِ قَبِيلًا {92} أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولا (الإسراء) . فكان رده: (سبحان ربى) متعجبًا مما طلبوه، ومؤكدًا أنه بشرٌ لا يملك تنفيذ مطلبهم: {هل كنت إلا بشرًا رسولًا} (الإسراء 93) . أما قولهم على محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - أنه ليست له معجزة فهو قول يعبر عن الجهل والحمق معًا. حيث ثبت في صحيح الأخبار معجزات حسية تمثل معجزة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كما جاءت الرسل بالمعجزات من عند ربها؛ منها نبع الماء من بين أصابعه، ومنها سماع حنين الجذع أمام الناس يوم الجمعة، ومنها تكثير الطعام حتى يكفى الجم الغفير، وله معجزة دائمة هي معجزة الرسالة وهى القرآن الكريم الذي وعد الله بحفظه فَحُفِظَ، ووعد ببيانه؛ لذا يظهر بيانه في كل جيل بما يكتشفه الإنسان ويعرفه. اهـ

ثانيًا: إن هذه الرواية لا يصح رفعها إلى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم معنا، ومع كلٍّ أفترض جدلًا أنها صحيحة، وحاول النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الانتحارَ لانقطاعِ الوحي عنه، أقول: بأن هذه الرواية لا تخدم المعترضين بحالٍ من الأحوالِ بل تدل على صدقِ نبوتِه ورسالتِه - صلى الله عليه وسلم -، وتدل على أن الوحي فعلًا من عند اللهِ - سبحانه وتعالى - وليس اختراعًا منه - صلى الله عليه وسلم -؛ فلو كان اختراعًا منه ما حاول الانتحار لما انقطع عنه الوحي!.

وأسأل المعترضين سؤالًا هو: من الذي منع النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - من محاولة الانتحار بحسب ما جاء في الرواية؟

الجواب: إنه جبريل وهو ملك من عند الله - سبحانه وتعالى - ..

إذًا: محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - رسولٌ من عند اللهِ - سبحانه وتعالى - يوحى إليه بواسطة الملاك جبريل - عليه السلام - ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت