فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1332

جسده للوحوش وعلقه على باب المدينة، وبعد موته هاج أتباعه وظلوا ينشرون معتقداته في كل مكان." (2) "

شيء من فساد العقيدة المانوية:

المانوية يقولون بالثنوية، وهي ثنوية متناقضة، أي أن هناك إلهين متناقضين، الأول يجلس على عرش النور والثاني على عرش الظلام، أي أنهما إلهين واحد للنور وآخر للظلام!

وهم يحرمون أكل اللحم الذي يلهب شهوات الجسد الحسية! لذا فهم يأكلون الفواكه وخاصة البطيخ. وهم يحرمون ذبح الحيوان تحريمًا! ولديهم طائر مقدس اسمه"التذرج".

والمانوية تحلل زاوج الآباء من البنات حسبما ترويه الروايات الإسلامية

وفي فهرست ابن النديم يقول عن عقيدة ماني: قال ماني: مبدأ العالم كونين أحدهما نور والآخر الظلمة، كل واحد منهما منفصل من الآخر، فالنور هو العظيم الأول، ليس بالعدد، وهو الإله ملك جنان النور، وله خمسة أعضاء، الحلم والعلم والعقل والغيب والفطنة، وخمسة أخر روحانية وهي، الحب والإيمان والوفاء والمودة والحكمة.

وزعم أنه بصفاته هذه أزلي، ومعه شيئان أزليان أحدهما الجو والآخر الأرض، قال ماني: وأعضاء الجو خمسة: الحلم والعلم والعقل والغيب والفطنة، وأعضاء الأرض: النسيم والريح والنور والماء والنار، والكون الآخر وهو الظلمة وأعضائها خمسة: الضباب والحريق والسموم والسم والظلمة،

قال ماني: وذلك الكون النير مجاور للكون الظلم لا حاجز بينهما، والنور يلقي الظلمة بصفحته ولا نهاية للنور من علوه ولا يمنته ولا يسرته، ولا نهاية للظلمة في السفل ولا في اليمنة واليسرة، قال ماني: ومن تلك الأرض المظلمة كان الشيطان، لا أن يكون أزليًا بعينه ولكن جواهره كانت في عناصره أزلية، فاجتمعت تلك الجواهر من عناصره فتكونت شيطانًا، رأسه كرأس أسد وبدنه كبدن تنين وجناحه كجناح طائر وذنبه كذنب حوت وأرجله أربع كأرجل الدواب، فلما تكون هذا الشيطان من الظلمة وتسمى إبليس القديم، ازدرد واسترط وأفسد ومر يمنة ويسرة ونزل إلى السفل في كل ذلك يفسد ويهلك من غالبه، ثم رام العلو فرأى لمحات النور فأنكرها ثم رآها متعالية فارتعد وتداخل بعضه في بعض ولحق بعناصره، ثم إنه رام العلو، فعلمت الأرض النيرة بأمر الشيطان وما هم به من القتال والفساد، فلما علمت به علم به عالم الفطنة ثم عالم العلم ثم عالم الغيب ثم عالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت