وبعد أن وضحت بحمد الله الأمر وانتهجت منهجًا علميًا في الرد، حيث رددت في البداية بمقدمة تنهي الموضوع ثم أتبعتها بتفصيل كل مسألة والرد على كل مسألة بأكثر من وجه وتوضيح الالتباس، وأوضحت منهج الموضوع الخاطئ الذي يستند عليه وأعطيت الأمثلة، وكل معلومة قلتها في الموضوع أرفقت لها مصدرًا وقد حرصت قدر المستطاع على أن يكون المصدر واضحًا لمن أراد مراجعة معلومة، بالرغم من أن الموضوع ليس فيه مصادر بل أقواس فقط ويبدو أن صاحب الموضوع نسى وضعها! وبالإضافة إلى أن صاحب الموضوع لا يضع المصادر مضبوطة حتى يُرجع لها، فمثلًا قد اعتمد على أبكار السقاف التي لا أعلم ما مشكلتها، لذا عليه حينما يضع أعدادًا من الأفيستا أن يذكره تخريجها، لذا كان الأمر شاقًا في التوصل لتلك المصادر لكن الحمد لله على كل حال، وأرجو من الله أن أكون قد أديت للشبهة حقها وأن يقتنع كل من قرأ الموضوع ببطلانها.
وإلى صاحب الموضوع أشكره أولًا وأقول له (كنصيحة أخٌ لك في الإنسانية يحبك) : كُن منهجيًا في بحثك، أعني لا تجعل كل همك أن يرى الآخرين بحثك ويعجبوا بك، بل أنت تبحث من أجل الحق، لذا فتقبل ردي هذا واقرأه بتمعن فإن اقتنعت فاحذف موضوعك وأخبر كل من نقلوه أن يحذفوه أو أن تضع ردي بجانب الشبهة، وإن لم تقتنع فيمكنك الرد وسأقوم بالرد بإذن الله، حتى يكون الأمر منهجيًا وليس عبثيًا، فنحن الآن نتكلم في مصائر نفوس فليس الأمر بالعبث، وأرجو أن أجد رد فعل منك إما بالاقتناع فالحذف أو إرفاق الرد، أو الرد علي.
وأذكركم بقول أحدهم:"أهل العلم يقولون ما لهم وما عليهم، أما أهل الأهواء فلا يقولون إلا ما لهم".
"أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا".
وصلي اللهم وبارك على سيدنا محمد. اهـ بتصرف.
الهوامش