أولًا: لم أجد أن ماني قد أنكر الإنجيل وقال بتحريفه قطعًا، بل فسره على هواه.
ثانيًا: ماني كان يعترف بالتوارة (هذا ما تأكدت منه) ويقول بأنها لم تُحرف (على حد بحثي) وهو بهذا يخالف الإسلام في هذه النقطة فالإسلام يرفض التوراة والإنجيل.
ثم أتظن بالله عليك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في سيرة ماني وبلغه أن ماني قد قال بتحريف الإنجيل فقال لابد أن أقول أنا بتحريفه؟! هل هذا كلام يقبله عقل؟!
المسألة العاشرة: صلب المسيح.
تلخيص الادعاء: يقول الكاتب بأن ماني قال بأن المسيح لم يُصلب، فاقتبس محمد - صلى الله عليه وسلم - الفكرة منه!
أما هذه المسألة فهي الأعجب، فيحاول كاتب الموضوع بأي طريقة أن يربط هرطقة مهرطق مسيحي زرادشتي وهو ماني، بما قاله الإسلام العظيم ولكنه لم ولن يفلح بإذن الله.
فماني قال: إن المسيح - صلى الله عليه وسلم - ظهر بين اليهود مرتديًا صورة وظل جسد إنساني وليس حقيقيًا، لكن إله الظلمة أغوى اليهود ليصلبوه! ولكن بما أن المسيح لم يكن في جسد إنسان حقيقي فلم تؤثر فيه الآلام ولكن اليهود ظنوا أنهم صلبوه!
هل قال الإسلام هذا؟ للأسف هذا جهل آخر في الموضوع، فالإسلام العظيم قال بأن المسيح عيسى - صلى الله عليه وسلم - قد رُفع إلى السماء، وأنهم لم يصلبوه ولكن شبه لهم يهوذا على أنه المسيح ففعلوا ما فعلوا بيهوذا وظنوا أنه المسيح.