فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1332

أولًا: إن الأمةَ أجمعت على عصمةِ أنبياءِ اللهِ ورسلِه من الكفرِ، والشرك ِ، والشكِ في قدرةِ الله - سبحانه وتعالى -، ومن تسلطِ الشيطان عليهم وتمكنه من دعوتهم، وأن تلك العصمة صفة أساسية فيهم، وشرطًا ضروريًا من شروط الرسالة، كما أنها جزء من الكمال البشرى الذي كملهم الله به حتى يبلغوا رسالة ربهم إلى قومهم ...

وبالتالي فإن من المستحيل أن يشك نبي من أنبياء الله في قدرةِ الله - سبحانه وتعالى - أبدًا لاسيما إبراهيم - عليه السلام -.

فكيف يشك - عليه السلام - وقد وصفه ربُّه - سبحانه وتعالى - في كتابِه المجيدِ قائلًا: {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِينَ} (الأنبياء 51) .

وقال - سبحانه وتعالى - عنه: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} (الأنعام 75) .

جاء في التفسير الميسر: وكما هدينا إبراهيم - عليه السلام - إلى الحق في أمر العبادة نُريه ما تحتوي عليه السماوات والأرض من ملك عظيم, وقدرة باهرة , ليكون من الراسخين في الإيمان. اهـ

كذلك كيف يشك إبراهيم - عليه السلام -، وقد قال الله - سبحانه وتعالى - بعد ذكر نوح - عليه السلام: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ 83} إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ {84} إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ {85} أَئِفْكًا آَلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ {86} فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ {87} (الصافات) ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت