فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1332

بَعْض الْأَذْهَان الْفَاسِدَة مِنْهَا اِحْتِمَال الشَّكِّ وَإِنَّمَا رَجَعَ إِبْرَاهِيم عَلَى نَفْسه - صلى الله عليه وسلم - تَوَاضُعًا وَأَدَبًا أَوْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَم - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ خَيْر وَلَد آدَم. اهـ

2 -قال القرطبيُّ - رحمه الله - في تفسيره: وأما قول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"نحن أحق بالشك من إبراهيم - عليه السلام -"فمعناه أنه لو كان شاكا لكنا نحن أحق به ونحن لا نشك فإبراهيم - عليه السلام - أحرى ألا يشك، فالحديث مبنى على نفى الشك عن إبراهيم، والذي روى فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ذلك محض الأيمان) إنما هو في الخواطر التي لا تثبت، وأما الشك فهو توقف بين أمرين لا مزية لإحداهما على الآخر، وذلك هو المنفى عن الخليل - عليه السلام -. اهـ

قلتُ: إن هذه هي أجمل الأقوال التي تميلُ إليها نفسي، وعليها فالحديث لا يؤخذ على ظاهرِه كما فهم المعترضون الذين لا علم عندهم بقواعد التفسير، ولا باللغةِ العربية

ثم إن هذا الحديث صنفه الإمام النووي في صحيح مسلم تحت باب (زِيَادَةِ طُمَأْنِينَةِ الْقَلْبِ بِتَظَاهُرِ الأَدِلَّةِ) هكذا فهم - رحمه الله-، وفهمنا نحن - المسلمين-، وليس كما فهم المعترضون.

وعليه: تسقط دعواهم التي تقول: إن نبيَّنا - صلى الله عليه وسلم - كان يشك في قدرةِ الله - سبحانه وتعالى - وإبراهيمَ - عليه السلام - كذلك!

ثالثًا: إن قيل: إن الآيةَ تدل علي أن إبراهيمَ شك في قدرةِ اللهِ - سبحانه وتعالى: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت