ثم إن قصةَ وطء النبيِّ لماريةَ القبطية في بيتِ حفصة لا تصح ويمكن للقارئ أن يرجع إلى هذه الشبهةِ في البابِ الثالثِ التي يسمونها: نبيّ يزني مع أمته (مارية القبطية) .... !
ثانيًا: إن هذا التحريم الذي في الآيةِ ليس له علاقة بالشرع ولا بالرسالةِ .... إنما هو تحريم شخصي (قدري) كقولك: حرمتُ شرب (الشاي) على نفسي؛ لك مطلق الحرية في ذلك، ولا تأثم قطُ؛ فلك أن تشرب ما تشاء من المشروبات التي أحلها اللهُ لك، وتترك منها ما تشاء ....
وأما تبليغه - صلى الله عليه وسلم - للرسالة وأدائه للأمانة، فقد فعل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك على أكملِ وجهٍ، ولقد شهد اللهُ له - صلى الله عليه وسلم - بتمام تبليغِ الرسالةِ بكل أمانةٍ لما قال - سبحانه وتعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ 44} لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ {45} ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ {46} فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ {47} ). (الحاقة) .
ثم إن اللهَ - سبحانه وتعالى - زكاه - صلى الله عليه وسلم - في نبوتِه .... بقولِه - سبحانه وتعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى 3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {4} (النجم) .
وعليه: تسقط شبهتهم التي تقول: كيف يحل ما حرم اللهُ؟ هل هذه هي الأمانة في أداءِ الرسالةِ ... ؟!