فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 1332

، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (أَنِّي لَسْت أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاَللَّه لَا تَجْتَمِعُ بِنْت رَسُول اللَّه وَبِنْت عَدُوّ اللَّه مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: (إِنَّ فَاطِمَة مُضْغَة مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَه أَنْ يَفْتِنُوهَا) . أَمَّا الْبَضْعَة فَبِفَتْحِ الْبَاء لَا يَجُوز غَيْره، وَهِيَ قِطْعَة اللَّحْم، وَكَذَلِكَ الْمُضْغَة بِضَمِّ الْمِيم.

2 -تبويب البخاري للحديث يوضح المعنى: (ذَبِّ الرَّجُلِ عَنْ ابْنَتِهِ فِي الْغَيْرَةِ وَالْإِنْصَافِ) .

نلاحظ: أنه لم يقل ذب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن قال ذب الرجل عن ابنته ... لأن الأمر يتعلق بالأبوة لا بالنبوة ...

إن قيل: إن نبيكم ما هو إلا وحي يوحى، فما أقواله وما أفعاله إلا بوحي، وهذا الأمر وحي ...

قلتُ: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانت تصدر عنه بعض التصرفات و الأفعالِ التي لم يوح إليه شيء بخصوصِها، وكان أمرها متروكًا لاجتهادِه الخاص لكونه بشرًا، ومثل هذا الحديث الذي معنا، حديث أنتم أعلم بشؤون دنياكم ... واستشارته لأهل بدر قبل القتال ....

وعليه: فإن ما سبق كاف جدًا لإبطال الشبهة - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.

ثانيًا: إن الذي أحل الحرام ويحرم الحلال هو الربُّ بحسب الكتاب المقدس ....

وذلك في عدة مواضع منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت