الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الروايةَ من ناحيةِ السندِ فيها ضَعف، فهي ليست صحيحةَ الإسنادِ؛ يتضح ذلك من خلالِ ما ذكره الطبريُّ في تفسيرِه بتحقيقِ الشيخ أحمد شاكر قال:
القول في تأويل قولِه: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ}
اختلفت القُرأة في قراءة ذلك.
فقرأته جماعة من قرأة الحجاز والعراق: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ) ، بمعنى: أن يخون أصحابه فيما أفاء الله عليهم من أموال أعدائهم. واحتجَّ بعض قارئي هذه القراءة: أنّ هذه الآية نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قطيفة فُقدت من مغانم القوم يوم بدر، فقال بعض من كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم:"لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها"!، ورووا في ذلك روايات، فمنها ما:-
8136 حدثنا به محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا خصيف قال، حدثنا مقسم قال، حدثني ابن عباس: أن هذه الآية:"وما كان لنبيّ أن يغل"، نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر، قال: فقال بعض الناس: أخذها! قال: فأكثروا في ذلك، فأنزل الله -عز وجل-:"وما كان لنبيِّ أن يغل ومن يغلُل يأت بما غل يوم القيامة". (1)
(1) الأثر: 8136 محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي الأموي"، روى عنه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، قال النسائي:"لا بأس به"، وهو ثقة جليل صدوق. و"عبد الواحد بن زياد العبدي"أحد الأعلام أسلفت ترجمته في: 2616. و"خصيف بن عبد الرحمن الجزري"، رأى أنسًا، وروي عن عطاء، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، ومقسم وغيرهم. قال أحمد"ضعيف الحديث"، وقال:"شديد الاضطراب في