المسند". وقال ابن عدي:"إذا حدث عن خصيف ثقة، فلا بأس بحديثه". وقال ابنُ حبان:"تركه جماعة من أئمتنا واحتج به آخرون، وكان شيخًا صالحًا فقيهًا عابدًا، إلا أنه كان يخطئ كثيرًا فيما يروى، وينفرد عن المشاهير بما لا يتابع عليه، وهو صدوق في روايته، إلا أن الإنصاف فيه، قبول ما وافق الثقات، وترك ما لم يتابع عليه". مترجم في التهذيب."
والحديث رواه الترمذي في باب تفسير القرآن، من طريق قتيبة، عن عبد الواحد بن زياد، بمثله وقال:"هذا حديث حسن غريب"، وقد روى عبد السلام بن حرب عن خصيف نحو هذا، وروى بعضهم هذا الحديث عن خصيف عن مقسم، ولم يذكر فيه ابن عباس"- يعني مرسلًا. ونسبه ابن كثير في تفسيره 2: 279، إلى أبي داود أيضًا، ونسبه السيوطى في الدر المنثور 2: 91 إلى أبي داود، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والترمذي، وابن جرير. اهـ"
ثانيًا: إنني افترض جدلًا صحةَ الرواية ... وأقول: إن الملاحظ من قراءة التفاسيرِ، وأسبابِ النزول هو لما سُرقت قطيفة حمراء يوم بدر قال ناسٌ:"لعل النبيَّ أخذها"
السؤال الذي يطرح نفسه هو: من هم هؤلاء الناس؟
الجوابُ: إنهم منافقون آذوا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بإلقاء التهم والاذية عليه - صلى الله عليه وسلم - ... فهؤلاء لا يُعتد بقولهم؛ قال اللهُ - سبحانه وتعالى - فيهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} (النساء 145) .
وقال اللهُ - سبحانه وتعالى: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (1) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (2) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) وَإِذَا