فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1332

وبالتالي لا يوجد أدنى تناقض؛ لأن عصمةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - من القتلِ تعني: أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يُقتل إلا بعد إتمامِ الرسالةِ؛ وهذا ما حدث مع النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقد تآمر المشركون على قتله مرات وكرات، ولم يمت إلا بعد إتمام الرسالةِ كاملة، وأداء الأمانة بثبات.

أمثلة على حفظِ الله لنبيِّه أثناء الرسالة:

لما قالوا: نأخذ من كلِّ قبيلةٍ رجلًا .... وما كان منْ سراقة بنِ مالكٍ قبل إسلامِه - رضي الله عنه - وقد خاض محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - الحروبَ ... وأُصيب يوم أحد؛ فكُسِرت رباعيتُه، وشُجت رأسه ...

ولما ضعت زينبُ بنتُ الحارسِ السمَ في الشاة لم يُقتل ولم يمت إلا بعد أربعِ سنواتٍ من هذه الواقعةِ؛ بل مات بعد قولِه - سبحانه وتعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} (المائدة 3) .

فما مات نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - شهيدًا من أثر السم الذي أثر على عضوٍ أدى لمرضٍ كان يعاني منه على فتراتٍ زمنيةٍ إلا بعد إبلاغِه للرسالةِ التي كُلف بها - صلى الله عليه وسلم - وقد تمّت على أكملِ وجه، وأبهى صورة نراها يقينًا.

رابعًا: إن هناك أسئلةً تطرح نفسها هي:

1 -هل موتُ النبيِّ محمد - صلى الله عليه وسلم - شهيدًا يقدحُ في نبوتِه؟

2 -ألم يرد في الكتابِ المقدس أن زكريا قُتل، و قُتل يحيى (يوحنا المعمدان) ، وقُتل يسوع المسيح .... ؟

3 -ألم يرد في معتقد المعترضين أن اللهَ نفسَه قُتِلَ على الصليب وهو (يسوع المسيح) ؟!

4 -ألم يمت بطرس الرسول مصلوبًا في روما عام 68 م؟!

5 -ألم يمت بولس الرسول أيضًا مصلوبًا في روما؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت