لاَ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، ولكني أَبْكِى عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ. قَالَ حَمَّادٌ: خَنَقَتِ الْعَبْرَةُ أَيُّوبَ حِينَ بَلَغَ هَا هُنَا.
تكمنُ شبهتُهم في قولِ العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ - رضي الله عنه - عم النبي- لما قال:"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ مَاتَ وَإِنَّهُ لَبَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ الْبَشَرُ أي قَوْمِ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن المسلمين لا يعبدون النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا يعتقدون بإلوهيته كما يعتقدُ المعترضون في يسوع المسيحِ - عليه السلام - .... ثم إننا لن نتتبع جسدَه - صلى الله عليه وسلم - أكان يتغير أم لا، ويبلى بالوفاة أم لا .... ؟!
لأننا نؤمن أنه عبدٌ رسولٌ - صلى الله عليه وسلم - حفظه اللهُ - سبحانه وتعالى - حتى أتم رسالتَه، وأكمل شريعتَه، كما أننا نؤمن أن اللهَ يحفظ أجسادَ الأنبياءِ موقنين بذلك يقينًا جازمًا حازمًا ....
جاء في سنن ابن ماجة برقم 1627 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ".
تحقيق الألباني: صحيح، ابن ماجة (1085) ، المشكاة (1361) ، صحيح الجامع (2212) .
وهذا يكفينا لدفع أي افتراء مثل الذي قيل، ولكن رأيت من واجبي أن أُفند ما افتراه المعترضون على النبيِّ محمد ....