فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1332

سادسًا: إن المتأملَ في الكتابِ المقدس يجد فيه أن بعضَ الأنبياءِ، والقديسين يقتتلون مع بعضهم البعض؛ من أجلِ الملكِ والسلطةِ، ومنهم من قتل أخاه من أجلِ الملكِ والسلطةِ، ونحن ننزههم عن ذلك .... دليل ذلك ما جاء في الآتي:

1 -اقتتال داود النبي مع النبيِّ شاول، وذلك في سفر صموئيل الأول إصحاح 19 عدد 1 وَكَلَّمَ شَاوُلُ يُونَاثَانَ ابْنَهُ وَجَمِيعَ عَبِيدِهِ أَنْ يَقْتُلُوا دَاوُدَ

2 -سليمانُ النبيُّ يقتل أخاه الأكبر (أَدُونِيَّا) ، وذلك من أجلِ الملك؛ لأن أَدُونِيَّا كان الأكبر في السن وله الحق بالملك منه فقتله! نجد ذلك في سفر الملوك الأول إصحاح 2 عدد 23 وَحَلَفَ سُلَيْمَانُ الْمَلِكُ بِالرَّبِّ قَائِلًا: «هكَذَا يَفْعَلُ لِيَ اللهُ وَهكَذَا يَزِيدُ، إِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ أَدُونِيَّا بِهذَا الْكَلاَمِ ضِدَّ نَفْسِهِ. 24 وَالآنَ حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي ثَبَّتَنِي وَأَجْلَسَنِي عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ أَبِي، وَالَّذِي صَنَعَ لِي بَيْتًا كَمَا تَكَلَّمَ، إِنَّهُ الْيَوْمَ يُقْتَلُ أَدُونِيَّا» . 25 فَأَرْسَلَ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ بِيَدِ بَنَايَاهُو بْنِ يَهُويَادَاعَ، فَبَطَشَ بِهِ فَمَاتَ.

سابعًا: إن الناظرَ في تاريخِ الكنيسةِ يجد المذابحَ التي قامت مع المسيحيين بعضهم البعض، وقتل الموحدين منهم .... والقارئ لمجمع أفسوس سنة 325 م يجد أنهم كانوا يتكلمون في أمر المشيئتين والطبيعتين للمسيح، وعندما اختلف أصحابُ المجمع كان رد فعلهم أنهم تلاعنوا وتضاربوا بالأيدي حتى أن أحدهم سقط قتيلًا مع العلم أنهم كانوا أعلم أهل الأرض بالمسيحية في ذلك الزمان وهذا اجتماع ديني .... !

والقارئ لمحاكم التفتيش يجدها من أسوأ فصول التاريخ الغربي دموية تجاه المسلمين، وقد امتدت وحشيتها المفرطة لتنال النصارى أيضًا فيما بعد؛ ارتكبها القساوسة في محاولتهم للحفاظ على المسيحية بعد خروج المسلمين من الأندلس، وراح ضحيتها حسب بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت