قالوا: لقد حث رسولُ الإسلامِ أتباعَه على قتالِ الآخرين ... بدعوى هذا الحديث الذي يدعو للإرهابِ ...
في صحيح البخاري كتاب (الجهاد و السير) باب (الجنة تحت بارقةِ السيوف) برقم 2607 عن عَبْد اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّه ِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ". تَابَعَهُ الْأُوَيْسِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ.
الرد على الشبهة
أولًا: إن لي سؤالين للمعترضين من خلالهما أنسف الشبهة نسفًا - إن شاء الله - سبحانه وتعالى:
الأول: متى وأين قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث"وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ"؟
الجواب: قاله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في غزوةِ الأحزاب (الخندق) .
الثاني: هل غزوة الأحزاب كانت اعتداء من المسلمين على غيرهم أم العكس ... ؟
الجواب: العكس صحيح؛ الغزوة كانت دفاعًا من المسلمين عن أنفسهم ...
إذًا: ليس في الحديث الحث على الاعتداء على الآخرين، والكل يتفق أن استخدامَ السيف لدفع المعتدي يعتبر منقبة وليس مذمة ... وعلى هذا فالحديث يحث على الصبرِ على اعتداءِ الكفارِ على المسلمين كما سيتبن من الرواية الأخرى ...
يدلل ذلك دليلان: