فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1332

الأول: سنن أبي داود برقم 3748 قال - صلى الله عليه وسلم:"دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ". تحقيق الألباني: (حسن) انظر حديث رقم 3384 في صحيح الجامع.

والمعنى: إذا لم يعتدوا عليكم فلا تعتدوا عليهم ...

الثاني: قوله: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ} (البقرة 190) .

ثانيًا: كان على المعترضين أن يدققوا في البحثِ قبل عرضهم

فلو بحثوا جيدًا في الرواياتِ والشروحِ لوجدوا الروايات الأخرى التي توضح الرواية التي جعلوا منها شبهة ...

ففي صحيح البخاري برقم 2744 عن عَبْد اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِنَّ رَسُولَ اللَّه ِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتْ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا قَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ"."

قال ابنُ حجرٍ في الفتحِ: قَوْله: (لَا تَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدُوّ وَسَلُوا اللَّه الْعَافِيَة فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا) قَالَ ابْنُ بَطَّال: حِكْمَة النَّهْي أَنَّ الْمَرْء لَا يَعْلَم مَا يَئُول إِلَيْهِ الْأَمْر، وَهُوَ نَظِير سُؤَال الْعَافِيَة مِنْ الْفِتَن، وَقَدْ قَالَ الصِّدِّيقُ:"لَأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُر أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِر"وَقَالَ غَيْره: إِنَّمَا نَهَى عَنْ تَمَّنِي لِقَاء الْعَدُوّ لِمَا فِيهِ مِنْ صُورَة الْإِعْجَاب وَالْإِتْكَال عَلَى النُّفُوس وَالْوُثُوق بِالْقُوَّةِ وَقِلَّة الِاهْتِمَام بِالْعَدُوِّ، وَكُلّ ذَلِكَ يُبَايِن الِاحْتِيَاط وَالْأَخْذ بِالْحَزْمِ. وَقِيلَ يُحْمَل النَّهْي عَلَى مَا إِذَا وَقَعَ الشَّكّ فِي الْمَصْلَحَة أَوْ حُصُول الضَّرَر، وَإِلَّا فَالْقِتَال فَضِيلَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت