الثاني: فيه تساؤلين:
السؤال الأول: جاء في الحديثِ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دعا ربه فشفاه اللهُ - سبحانه وتعالى -، وجاء الملكان فاخبراه أن الذي سحره هو لبيد بن الأعصم، وأخبراه عن مكانِ السحر، فهو - صلى الله عليه وسلم - الذي أرسل أصحابَه - رضي الله عنهم - ليستخرجوا السحرَ من المكانِ الذي وضع فيه كما جاء في الحديث، وعليه أتساءل عدة تساؤلات:
1 ـ من الذي أخبره - صلى الله عليه وسلم - أن الذي سحره هو لبيد بن الأعصم؟
الجواب: إنهما الملكان.
2 ـ ومن الذي أخبره - صلى الله عليه وسلم - أنه سحر؟
الجواب: إنهما الملكان.
3 ـ ومن أخبره بمكان السحر؟
الجواب: إنهما الملكان.
4 ـ أليس من دلائلِ النبوةِ أن اللهَ - سبحانه وتعالى - يستجيب لدعاءِ نبيِّه كما جاء في الحديثِ؟
الجواب: بلى، وقد استجاب اللهُ - سبحانه وتعالى - لدعائه - صلى الله عليه وسلم - فشفاه.
السؤال الثاني: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فك السحرَ بقراءةِ المعوذتين لما أنزلهما اللهُ - سبحانه وتعالى - عليه حينما سُحر، فكلما قرأ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كلما انحلت عقده؛ أليس هذا دليلًا على أن القرآنَ كلامُ اللهِ - سبحانه وتعالى -؛ لأنه أبطلَ عملَ الشياطين (السحر) ، ودليلًا على أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - نبيٌّ من عند اللهِ يوحى إليه بحقٍ؟