النهار، ساهر الليل، دائبًا في نشر دين، الله غير طامع إلى ما يطمع إليه أصاغر الرجال، من رتبة، أو دولة، أو سلطان، غير متطلع إلى ذكر أو شهوة". اهـ"
سادسًا: إن من رزقِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الغنائم هذا لا إشكال فيه البتة ...
وأتساءل: هل لو أخذ النبيُّ الغنائمَ بعد الحروبِ حرام بحسب الكتابِ المقدس؟! أو في أي كتاب على وجهِ الأرض؟! أو في أي عرفٍ من الأعرافِ ... ؟!
الجواب: لا؛ لأن نصوصَ الكتاب المقدس فيها أمرٌ من الربِّ لأنبيائِه بأخذ الغنائم بعد قتلِ أصحابِها في الحروبِ، دليل ذلك الآتي:
1 -بعد انتصارِه على عدوه، وذلك في سفر صموئيل الأول إصحاح 30 عدد 20 وَأَخَذَ دَاوُدُ الْغَنَمَ وَالْبَقَرَ. سَاقُوهَا أَمَامَ تِلْكَ الْمَاشِيَةِ وَقَالُوا: «هذِهِ غَنِيمَةُ دَاوُدَ» .
2 -كان يؤلف قلوب أتباعه بتوزيعِ الغنائم، وذلك في سفر صموئيل الأول إصحاح 30 عدد 26 وَلَمَّا جَاءَ دَاوُدُ إِلَى صِقْلَغَ أَرْسَلَ مِنَ الْغَنِيمَةِ إِلَى شُيُوخِ يَهُوذَا، إِلَى أَصْحَابِهِ قَائِلًا: «هذِهِ لَكُمْ بَرَكَةٌ مِنْ غَنِيمَةِ أَعْدَاءِ الرَّبِّ» . 27 إِلَى الَّذِينَ فِي بَيْتِ إِيل وَالَّذِينَ فِي رَامُوتَ الْجَنُوبِ وَالَّذِينَ فِي يَتِّيرَ، 28 وَإِلَى الَّذِينَ فِي عَرُوعِيرَ وَالَّذِينَ فِي سِفْمُوثَ وَالَّذِينَ فِي أَشْتِمُوعَ، 29 وَإِلَى الَّذِينَ فِي رَاخَالَ وَالَّذِينَ فِي مُدُنِ الْيَرْحَمْئِيلِيِّينَ وَالَّذِينَ فِي مُدُنِ الْقِينِيِّينَ، 30 وَإِلَى الَّذِينَ فِي حُرْمَةَ وَالَّذِينَ فِي كُورِ عَاشَانَ وَالَّذِينَ فِي عَتَاكَ، 31 وَإِلَى الَّذِينَ فِي حَبْرُونَ، وَإِلَى جَمِيعِ الأَمَاكِنِ الَّتِي تَرَدَّدَ فِيهَا دَاوُدُ وَرِجَالُهُ.