ثامنًا: إن هذا الحديثَ ردً على المشركين الذين قالوا عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه ساحرٌ: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ} (يونس 2) .
وأتساءل: هل هناك ساحرٌ ويُسحر - سبحان الله- ... ؟!
تاسعًا: إن هذا الحديثَ دليلٌ على كذبِ المعترضين والمستشرقين عندما قالوا: إن السنةَ النبوية قد وضعها أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليثبتوا أنه نبيّ، وأنه كامل في كل صفاته، وأوصافه ....
قلتُ: لو كان كلامهم صحيحًا لحذف الصحابةُ - رضي الله عنهم - هذا الحديثَ، ولم ينقلوه إلينا؛ لأن فيه إساءة للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على حدِ زعمِهم وفهمِهم - أليس كذلك؟
الجواب: بلى.
كذلك هو رد على من يقول: إن المسلمين يصححون الأحاديث إذا كانت فيها منقبة للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويضعفون الأحاديث إذا كان فيها إساءة للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
قلتٌ: إن هذا الحديث صحيح رغم أنه شبهة بالنسبةِ لهم ضدنا ... وقد نسفناها نسفًا- بفضل اللهِ - سبحانه وتعالى -.
عاشرًا: إن الأناجيلَ ذكرت أن الشيطانَ تسلط على يسوع أربعين يومًا ... وذلك في إنجيل متى ابتداءً من الإصحاح الرابع عدد 1 إلى 11 حيث كان الشيطانُ يجرب يسوع، ويأخذه إلى حيث شاء فينقاد له، فتارة يأخذه إلى المدينةِ المقدسةِ، و يوقفه على جناحِ الهيكل، وتارة يأخذه إلى جبلٍ عالٍ جدًا .... 1"ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ"