فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1332

ثم إن تعاليم محمد - صلى الله عليه وسلم - واضحةٌ في السيرة: أنه نهى عن التمثيل بالقتلى، والقتل بوحشية .... وذلك في عدة مواضع منها:

1 -صحيح مسلم برقم 3261 عن بريدةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ:"اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ اغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تَمْثُلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ...".

2 -مسند أحمدَ برقم 17450 عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ?قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ? عَنْ الْمُثْلَةِ. أنظر حديث رقم 6899 في صحيح الجامع.

3 -مسند أحمد برقم 19012 عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ? خُطْبَةً إِلَّا أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَانَا عَنْ الْمُثْلَةِ. وغيرها من الأحاديث التي سبق ذكرها.

فالواضح من الحديث أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يوصى السريةَ والجيشَ بتقوى الله - عز وجل - وعدم الظلم للعدو، مثل: الغدرِ، والتمثيِل به، وقتلِه قتلًا عنيفا ... فهذا يدل على رحمتِه - صلى الله عليه وسلم -.

رابعًا: إن الكتابَ المقدس نسب إلى الربِّ بأنه يأمر بشقِ بطونِ الحوامل، وذلك في سفر هوشع إصحاح 13 عدد 16 تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلهِهَا. بِالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ، وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ.

وأمرُ بضرب الأطفال بالصخرة، وذلك في سفر المزامير مزمور 137 عدد 8 يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ، طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! 9 طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!

ونسب الكتابُ المقدس إلى داودَ النبيِّ أنه قتل قتلًا عنيفًا (مثّل بالجثث) ، وذلك في سفر صموئيل الثاني إصحاح 4 عدد 12 وَأَمَرَ دَاوُدُ الْغِلْمَانَ فَقَتَلُوهُمَا، وَقَطَعُوا أَيْدِيَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت