فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1332

1 -قال النوويُّ - رحمه اللهُ - في شرحه: ذَكَرَ فِي الْبَاب حَدِيث أَنَس أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُتَّهَم بِأُمِّ وَلَده - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَرَ عَلِيًّا - رضي الله عنه - أَنْ يَذْهَب يَضْرِب عُنُقه، فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ يَغْتَسِل فِي رَكِيّ، وَهُوَ الْبِئْر، فَرَآهُ مَجْبُوبًا فَتَرَكَهُ، قِيلَ: لَعَلَّهُ كَانَ مُنَافِقًا وَمُسْتَحِقًّا لِلْقَتْلِ بِطَرِيقٍ آخَر، وَجَعَلَ هَذَا مُحَرِّكًا لِقَتْلِهِ بِنِفَاقِهِ وَغَيْره لَا بِالزِّنَا، وَكَفَّ عَنْهُ عَلِيّ - رضي الله عنه - اِعْتِمَادًا عَلَى أَنَّ الْقَتْل بِالزِّنَا، وَقَدْ عَلِمَ اِنْتِفَاء الزِّنَا. وَاَللَّه أَعْلَم. اهـ

2 -قال ابنُ تيميةَ - رحمه اللهُ - في الصارم المسلول على شاتم الرسول: ثم إن من نكح أزواجه أو سراريه فان عقوبته القتل جزاء له بما انتهك من حرمته فالشاتم له أولى والدليل على ذلك ما روى مسلم في صحيحه عن زهير عن عفان عن حماد عن ثابت عن انس أن رجلا كان يتهم بأم ولد النبي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي اذهب فاضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو ركي يتبرد فقال له علي اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف علي ثم أتى النبي فقال يا رسول الله انه لمجبوب ماله ذكر فهذا الرجل أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضرب عنقه لما قد استحل من حرمته ولم يأمر بإقامة حد الزنا لأن حد الزنى ليس هو ضرب الرقبة بل إن كان محصنًا رجم وإن كان غير محصن جلد ولا يقام عليه الحد إلا بأربعة شهداء أو بالإقرار المعتبر فلما أمر النبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضرب عنقه من غير تفصيل بين أن يكون محصنا أو غير محصن علم أن قتله لما انتهكه من حرمته، ولعله قد شهد عنده شاهدان أنهما رأياه يباشر هذه المرأة أو شهدا بنحو ذلك فأمر بقتله فلما تبين انه كان مجبوبًا علم أن المفسدة مأمونة منه أو انه بعث عليًا ليستبرى القصة فان كان ما بلغه عنه حقا قتله، ولهذا قال في هذه القصة أو غيرها أكون كالسكة المحماة أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فقال بل الشاهد يرى مالا يرى الغائب. اهـ

3 -قال ابنُ جريرٍ: يجوز أن يكون المذكور من أهل العهد، وفي عهده أن لا يدخل على مارية، فقال: ودخل عليها، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتله لنقض عهده. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت