فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1332

قالوا: رسول الإسلام سمّل أعين نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ، وقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ دون وجه حق ... هل هذا من رحمة رسول الإسلام؟

استندوا في ذلك على ما جاء في صحيح البخاري كِتَاب (الْحُدُودِ) بَاب (سَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْيُنَ الْمُحَارِبِينَ) برقم 6307 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ قَالَ عُرَيْنَةَ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ مِنْ عُكْلٍ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِلِقَاحٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَشَرِبُوا حَتَّى إِذَا بَرِئُوا قَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غُدْوَةً فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي إِثْرِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ

قَالَ أَبُو قِلَابَةَ:"هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ."

الرد على الشبهة

أولًا: إن الرد على شبهة ألبان الإبل وأبوالها فيها شفاء ... سيأتي في الباب السادس مفصلًا - إن شاء اللهُ-، ففيه دلالة واضحة على صدقِ نبوةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو من معجزاتِه - صلى الله عليه وسلم -؛نصح - صلى الله عليه وسلم - الأعراب بشربِ ألبانِ الإبلِ وأبوالِها، فتم شفاؤهم بالفعل بعد تناول هذه الوصفة، ولم يبدوا اعتراضًا لها ...

الحديث يقول:"حَتَّى صَلَحَتْ أَبْدَانُهُمْ"وفي راوية في صحيحِ البخاري برقم 226"فلمّا صحوا".

وعليه: فإن الحديثَ لا يخدم مصالحهم بحالٍ من الأحوالِ؛ وإنما هو دليل إثبات لنبوة نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - ومن معجزاتِه - صلى الله عليه وسلم - ... وليس فيه إلزام للمسلمين أن يشربوا من ألبانِ الإبلِ وأبوالِها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت