فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1332

ثانيًا: إن قولهم بأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سمل أعين نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ، و قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ دون وجه حق هذا؛ قول باطل يدل على كذبهم وتدليسهم ... للآتي:

1 -الحديث نفسه يقول:"قَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ"فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - غُدْوَةً فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي إِثْرِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ فَأُلْقُوا بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.

2 -الحديث نفسه يقول: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ:"هَؤُلَاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ".

3 -رواية أخرى من صحيح البخاري برقم 2795 قَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ فَأَتَى الصَّرِيخُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَعَثَ الطَّلَبَ فَمَا تَرَجَّلَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِيَ بِهِمْ فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ثُمَّ أَمَرَ بِمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا.

إذًا من خلال ما سبق أتضح لنا: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان سببًا في شفائهم بعد إسلامهم بوصف لهم بول الإبل وألبانها فصحوا، ثم قتلوا الراعي، وسرقوا الإبل، وارتدوا عن الإسلام، فهذا يدل على الغدرِ والفساد ...

ويبقى السؤال: هل قتل هؤلاء حق أم غير حق كما زعم المعترضون .. ؟! هذا هو

ثالثًا: إن قيل: هل من الرحمةِ أن يُسمّل أعين نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ و يقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ بهذه الطريقة ... بسبب قتل راعي واحد، وارتدادهم عن الإسلام ... ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت