أولًا: إن الحديثَ محل الاعتراض لا يصح رفعه إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فهو لم يقل ذلك أبدًا ... حكم على ضعفه علماءٌ أجلاءٌ كما يلي:
1 -الإمام الترمذي (أَبُو عِيسَى) في الحديثِ نفسه قال: قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وإسماعيل بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ قَالَ وَكِيعٌ هُوَ ثِقَةٌ وَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ أَيْضًا وَالصَّحِيحُ عَنْ جُنْدَبٍ مَوْقُوفٌ.
2 -تحفة الأحوذي: وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ حَدَّ السَّاحِرِ الْقَتْلُ لَكِنْ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ: (هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ)
وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
2 -الشيخ الألباني قال: ضعيف، الضعيفة (1446) ، المشكاة (3551 - التحقيق الثاني) ، ضعيف الجامع الصغير (2699) . اهـ
4 -ابن حجر في الفتح: وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ السَّاحِر لَا يُقْتَل حَدًّا إِذَا كَانَ لَهُ عَهْد، وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث جُنْدُب رَفَعَهُ قَالَ"حَدّ السَّاحِر ضَرْبه بِالسَّيْفِ"فَفِي سَنَده ضَعْف. اهـ
5 -فيض القدير: ولهذا قال في الفتح: في سنده ضعف، وقال الذهبي في الكبائر: الصحيح أنه من قول جندب انتهى ورواه الطبراني والبيهقي عن جندب مرفوعا .... اهـ
ثانيًا: لا شك أن الساحر هو مرتكب كبيرة من الكبائر، فهو يستعين بالجن والشياطين، ويذبح لها، ويكفر من أجل إرضائها ... ويضّر المسلمين بأفعاله الشيطانية الإجرامية ...