، فَإِنْ كَانَ فِيهِ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ يَقْتَضِي الْكُفْرَ كَفَرَ وَإِلَّا فَلَا. وَأَمَّا تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ فَحَرَامٌ، قَالَ: وَلَا يُقْتَلُ عِنْدَنَا يَعْنِي السَّاحِرَ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: السَّاحِرُ كَافِرٌ بِالسِّحْرِ وَلَا يُسْتَتَابُ وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بَلْ يَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ. وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْخِلَافِ فِي قَبُولِ تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ؛ لِأَنَّ السَّاحِرَ عِنْدَهُ كَافِرٌ كَمَا ذَكَرْنَا وَعِنْدَنَا لَيْسَ بِكَافِرٍ وَعِنْدَنَا تُقْبَلُ تَوْبَةُ الْمُنَافِقِ وَالزِّنْدِيقِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَبِقَوْلِ مَالِكٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ. قَالَ أَصْحَابُنَا إِذَا قَتَلَ السَّاحِرُ بِسِحْرِهِ إِنْسَانًا أَوْ اِعْتَرَفَ أَنَّهُ مَاتَ بِسِحْرِهِ وَأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا لَزِمَهُ الْقِصَاصُ، وَإِنْ مَاتَ بِهِ وَلَكِنَّهُ قَدْ يَقْتُلُ وَقَدْ لَا يَقْتُلُ فَلَا قِصَاصَ وَتَجِبُ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ، وَتَكُونُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى عَاقِلَتِهِ؛ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مَا ثَبَتَ بِاعْتِرَافِ الْجَانِي. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَا يُتَصَوَّرُ الْقَتْلُ بِالسِّحْرِ بِالْبَيِّنَةِ؛ وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ بِاعْتِرَافِ السَّاحِرِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. اِنْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ. اهـ
ثالثًا: إن الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون ذكر أن الربَّ أمر بقتل الساحر، والساحرة التي تسخر الجان وتتعامل معه ... جاء ذلك في الآتي:
1 -سفر الخروج أصحاح 22 عدد 18"لا تدع ساحرةً تعيش".
2 -سفر اََلاَّوِيِّينَ أصحاح 20 عدد 27"وإذا كان في رجل أو امرأة جان أو تابعة فإنه يقتل بالحجارةِ يرجمونه دمه عليه".
وتبقى أسئلة تطرحا نفسها:
1 -ما هو رد المعترضين على هذين النصين، وما تفسيرهما؟!
2 -ما هو رد المعترضين بعد أن بينتُ أنّ الحديثَ محل الاعتراض لا يصح، وكلّ ما هنالك اجتهادات من علماء المسلمين بضوابط الضرر والأذى، وليس القتل مباشرة ... ؟!
3 -ما هو رد المعترضين وتفسيرهم لأمر الربِّ بقتلِ الساحر والساحرة؟!