أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا (النساء 75) .
4 -إعلاء كلمة التوحيد؛ تدلل على ذلك أدلة كثيرة منها:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِير ٌ} (الأنفال 39) .
2 -سنن أبي داود برقم 2156 عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ وَيُقَاتِلُ لِيُرِيَ مَكَانَهُ. فَقَالَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَاتَلَ حَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ أَعْلَى فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
3 -سنن أبي داود برقم 4142، وصححه الألباني مشكاة المصابيح برقم 3529 عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ أَوْ دُونَ دَمِهِ أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ".
4 -صحيح مسلم برقم 3440 عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ".
وعليه: فكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدعو أصحابَه - رضي الله عنهم - إلى معالي الأمور، ويبغضهم عن كل ما هو مذموم من عصبية الجاهلية وغيرها؛ فما كان من خير إلا دل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليه، وما كان من شر إلا ونهى - صلى الله عليه وسلم - عنه