ثانيًا: إن ادعاءهم بأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول لأصحابِه - رضي الله عنهم - قبل غزوة تبوك"اغزوا تغنموا بنات الأصفر و نساء الروم"، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"اُغْزُوا تَبُوك تَغْنَمُوا بَنَات الْأَصْفَر وَنِسَاء الرُّوم"فَقَالَ الْجَدّ: اِئْذَنْ لَنَا , وَلَا تَفْتِنَّا بِالنِّسَاءِ .. ادعاء كاذب أيضًا ومردود على أصحابِه؛ فلا يقبل المسلمون تلك الادعاءات والروايات؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ما قال ذلك أبدا، فالروايات التي استدلوا بها للطعن في النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من خلالها روايات لا تصح حكم عليها بذلك علماءٌ أجلاءٌ منهم الشيخُ الألباني قال فيها الآتي:
1 -اغزوا تغنموا بنات الأصفر فقال ناس من المنافقين: إنه ليفتنكم بالنساء فأنزل الله - عز وجل-:) ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني(الراوي: عبد الله بن عباس - خلاصة الدرجة: إسناده شديد الضعف - المحدث الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 6/ 1227.
2 -لما أراد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - غزوة تبوك قال لجد بن قيس هل لك في بنات الأصفر فقال ائذن لي ولا تفتني فأنزل الله - عز وجل-:)ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني (
الراوي: عبد الله بن عباس - خلاصة الدرجة: فيه بشر بن عمارة وهو ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 6/ 1226.
إذًا: الشيخ الألباني ضعف كلَّ الروايات، وحسن روايةً واحدةً هي"يا جد! هل لك في جلاد بني الأصفر؟ وهذا في السلسة الصحيحة برقم 2988"يا جد، هل لك في جلاد بني الأصفر؟"."
قال الألبانيُّ في"السلسلةِ الصحيحة"6/ 1225: أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير (4/ 51 / 1) من طريق محمد بن إسحاق: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكره، قال جد: أو تأذن لي يا رسول الله، فإني رجل أحب النساء، و إني أخشى إن أنا رأيت بنات بني الأصفر أن أفتن؟