فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1332

وأتساءل: أليس هذا سب لله يُوجب لنا ألا نبدأهم بالسلام؟

وبالجملة: يقول الله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} (التوبة 30) .

وأتساءل: أليست هذا مسبة لله بالنسبة لمعتقدنا في ربنا .... ؟

الجواب: بلى، ومع ذلك لا يضركم لو بدأناكم بتحية، مثل: نهاركم سعيد، مساء الخير، أزيكم، بنجور، أهلا وسهلا هذا لا يضركم ذلك أبدًا، ثم لا يوجد ما يدعونا لظلمكم وعدائكم ...

والعلة أيضًا: أن النهي عن بدء اليهود والنصارى بالسلام كان بعدما اطلع اللهُ نبيَّه، وتبيّن له من حالهم أنهم لن يرضوا عن المسلمين حتى يكفروا مثلهم، ومن جهة أخرى هذا من صدق المؤمنين؛ لأن السلام هو اسم من أسماء الله تعالى ويحل على المؤمنين به؛ لذا سميت الجنة بدار السلام، ولذا كان النبيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

إذا خاطبهم يقول: السلامُ على من اتبع الهدى. أي: أن اتبعتم الحق فسيشملكم

أضف إلى ذلك أن عدم بدئهم بالسلام لا يعنى عدم تحيتهم، والسؤال عن صحتهم ....

إذ لهم حقوق علينا .... يقول تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة 8) .

ثالثًا: إن قيل: إن هناك حديثًا يوضح مدى العنصرية .... رواه البخاري في صحيحه برقم 5788 عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَعَلَيْكُمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت