والدليل على قولنا ما جاء في صحيح البخاري كِتَاب (الدِّيَاتِ) بَاب (لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ) برقم 6404 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ أَنَّ عَامِرًا حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: ح حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مَرَّةً مَا لَيْسَ عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا فَهْمًا يُعْطَى رَجُلٌ فِي كِتَابِهِ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ:"الْعَقْلُ وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ".
الرد على الشبهة
أولًا: إن الاعتراضَ على الحديثِ من المعترضين نلحظه من قولِه - صلى الله عليه وسلم:"وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ".
أبدأ بنقل ما جاء في حاشية السندي على ابنِ ماجة: قوله: (وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِم بِكَافِرٍ) أَيْ: فِي مُقَابَلَته قِيلَ بِعُمُومِهِ وَقِيلَ مَخْصُوص بِالْحَرْبِيِّ الْمُسْتَأْمَن وَأَمَّا الذِّمِّيّ فَلَيْسَ كَذَلِكَ لِحِدِّيثِ:"لَهُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا".
قَوْله: (وَلَا ذُو عَهْد فِي عَهْده) أَيْ: كَافِر ذُو عَهْد أَيْ ذُو ذِمَّة وَأَمَان قِيلَ ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا لِتَحْرِيمِ دَمه إِذْ قَوْله وَلَا يُقْتَل إِلَى آخِره رُبَّمَا يُوهِمُ ضَعْفًا فِي أَمْره وَاَللَّه أَعْلَم. اهـ
قلتُ: وبهذا قالت الحنفية ... فالذي يظهر لي من معاني الحديث وجهان:
الوجه الأول: أن الكافر المقصود في الحديث هو الكافر المحارب فقط ... فالكافر يصنف إلى أربعة أصناف:
1 -كافر محارب: مخالف لديننا ويعلن حربه علينا ...