وذهب الشعبي والنخعي وابن أبي ليلى وعثمان البتي وأبو حنيفة وأصحابه إلى أن المسلم يُقتل بالذمي، لعموم النصوص الموجبة للقصاص من الكتاب والسنة، ولاستوائها في عصمة الدم المؤبدة، ولما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل مسلمًا بمعاهد. وقال:"أنا أكرم من وفَّى بذمته" (رواه عبد الرزاق والبيهقي) .
روي أن عليًّّا أُتي برجل من المسلمين قتل رجلًا من أهل الذمة، فقامت عليه البيِّنة، فأمر بقتله، فجاء أخوه فقال: إني قد عفوت، قال: فلعلهم هددوك وفرقوك، قال: لا، ولكن قتله لا يرد علَيَّ أخي، وعوَّضوا لي ورضيتُ. قال: أنت أعلم؛ من كانت له ذمتنا فدمه كدمنا، وديته كديتنا. (أخرجه الطبراني، والبيهقي في السنن الكبرى ج 8 / ص 34) .
ثالثًا: إن الكتابَ المقدس نسبَ إلى موسى - عليه السلام - أنه قتلَ المصريَّ متعمدًا؛ لأنه تعارك مع الإسرائيلي ... وذلك في سفر الخروج إصحاح 2 عدد 11 وَحَدَثَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى إِخْوَتِهِ لِيَنْظُرَ فِي أَثْقَالِهِمْ، فَرَأَى رَجُلًا مِصْرِيًّا يَضْرِبُ رَجُلًا عِبْرَانِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِ، 12 فَالْتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ، فَقَتَلَ الْمِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ.
وأتساءل: هل لما قتل موسي - عليه السلام - المصري كما ذكر النصُ كان المعني (لا يقتل مسلم بكافر) ؟!
ونسبَ إلى يسوعَ المسيح نصوصًا وأفعالًا تدل على العنصرية ... منها ما يلي:
1 -إنجيل متى إصحاح 7 عدد 6"لا تعطوا القدس للكلاب ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير."