ثالثًا: إن هناك سؤلًا يطرح نفسه على فرض صحة الرواية هو: هل يلقي اللهُ - سبحانه وتعالى - ذنوبَ المسلمِ على اليهودي والنصراني فقط أم على المسلم أيضًا؟
الجواب: يلقي اللهُ - سبحانه وتعالى - ذنوبَ المسلم على المسلمِ أيضًا، وليس اليهودي والنصراني فقط كما زعموا ... تدلل على ذلك أدلة منها:
1 -صحيح البخاري برقم 2269 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ".
2 -صحيح مسلم برقم 4678 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ.
فَقَالَ:"إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ".
إذًا: لا داعي للحديث عن عدم وجود رحمة وعدل، أو الحديث عن وجود عنصرية للمسلم دون غيره (اليهود والنصارى) ....
رابعًا: إن المتأملَ في الكتابِ المقدس يجده قد نسب إلى الربِّ أنه كان يضل الأنبياءَ والبشرَ، ويخدعهم في الدنيا قبل الآخرة؛ أي: أنه يضع عليهم ذنوبًا، وفي الآخرة يحملهم آثامًا ....
نجد ذلك في عدةِ مواضعٍ منها: