فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1332

وقال - سبحانه وتعالى - في حقِه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (آل عمران 159) ؟!

الثاني: هل محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - من الظالمين الذين هم في شقاقٍ بعيدٍ؟! واللهُ - سبحانه وتعالى - يقول له {: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (الشورى 52) .

ويقول - سبحانه وتعالى - {: وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} (المؤمنون 73) ؟!

الجواب: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ليس من الظالمين الكافرين، بل يدعو الخلقَ إلى صراطٍ مستقيمٍ.

وبالتالي فإن الآيات تتحدث عن إلقاءِ الشيطانِ على أسماعِ وقلوب الكافرين، وليس على لسانِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ..

سادسًا: إن هناك سؤالًا يفرض نفسه هو: هل لو سجد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للأصنام ـ وحاشاه ذلك - صلى الله عليه وسلم - ـ هل هذا يقدح في نبوتِه نظرًا لمعاييرِ النبوةِ في الكتابِ المقدس؟!

الجواب: لا يقدح ذلك في نبوته؛ لأن الكتابَ المقدس نسب إلى بعضِ أنبياءِ اللهِ السجودَ للأصنام، مثل: سليمان - عليه السلام - الذي نسب إليه الكتاب أنه في آخرِ حياتِه مال للأصنام، وذبح لها بسبب النساء .... وذلك في سفر الملوك الأول إصحاح 11 عدد 1"وَأَحَبَّ الْمَلِكُ سُلَيْمَانُ نِسَاءً غَرِيبَةً كَثِيرَةً مَعَ بِنْتِ فِرْعَوْنَ: مُوآبِيَّاتٍ وَعَمُّونِيَّاتٍ وَأَدُومِيَّاتٍ وَصِيدُونِيَّاتٍ وَحِثِّيَّاتٍ 2 مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ قَالَ عَنْهُمُ الرَّبُّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: «لاَ تَدْخُلُونَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ لاَ يَدْخُلُونَ إِلَيْكُمْ، لأَنَّهُمْ يُمِيلُونَ قُلُوبَكُمْ وَرَاءَ آلِهَتِهِمْ» . فَالْتَصَقَ سُلَيْمَانُ بِهؤُلاَءِ بِالْمَحَبَّةِ. 3 وَكَانَتْ لَهُ سَبْعُ مِئَةٍ مِنَ النِّسَاءِ السَّيِّدَاتِ، وَثَلاَثُ مِئَةٍ مِنَ السَّرَارِيِّ، فَأَمَالَتْ نِسَاؤُهُ قَلْبَهُ. 4 وَكَانَ فِي زَمَانِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت