7 -صحيح مسلم برقم 218 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ"."
ومن هنا بين أنه فقط مُبلغ من ربه؛ فمن آمن بدعوته فاز بجنته، ومن كفر بها، أو آمن وأرتد ومات على كفره بكامل إرادته بعد البلاغ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ... فما عليه إلا البلاغ وسعيه لإنقاذ العباد وإسعادهم في الدنيا والآخرة تحت مظلة عدالة دين الإسلام ....
كما أنّ سيرة النبي محمد لا تذكر أنه قتل مرتدًا ليس محاربًا لمجرد ردته فقط أبدًا؛ فلم يأمر بظلم وبهتان .... !
ثانيًا: إنّ دين الإسلامَ نظامٌ متكاملٌ تحكمهُ شريعتُه الخاصة به؛ شريعةُ أرحم الراحمين فإذا أرتد مسلمٌ عن دينه ودعا إلى دينه الجديد وحارب بكل ما أوتي من قوة ما تركه بكل رموزه ومقدساته ... فهذا حتمًا سيؤدي إلى تشتيت المجتمع الإسلامي القائم أساسًا على حُسن المعتقد والإيمان ....
ومن هنا فإن المرتدة يغير ولاء، ويحول انتماءه، ويبدل هويته ... من مجتمعه الإسلامي إلى مجتمعٍ كافرٍ محارب -في الغالب- فهو يخلع نفسَه من مجتمعِه الإسلامي مارقًا بعدها من دينِه كما وصفهُ النبيُّ محمد - صلى الله عليه وسلم - قائلًا:"وَالْمَارِقُ مِنْ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ".